رسمتَ عملًا أعجبك. نشرته. ثم فتحته من جوال صديقك فإذا الخطوط مسنّنة، والحواف خشنة، وكأن الرسمة أصيبت بالزكام.
المصيبة أنها على جهازك تبدو ممتازة!
الخبر الطيّب: مهارتك ليست السبب. والخبر الأطيب: الحل يستغرق عشر ثوانٍ — لكن قبل أن ترسم، لا بعد.
الرسمة الرقمية مبنية من مربعات
كل رسمة رقمية، مهما بدت ناعمة، مصنوعة من مربعات صغيرة جدًا اسمها البكسل.
حين تكون المربعات كثيرة ومتراصّة، لا ترى إلا خطوطًا ناعمة. وحين تكون قليلة، وتُجبر الصورة على التمدد أكثر من طاقتها، تبدأ المربعات في الظهور.
ولهذا لا تُسمّى «مبكسلة» عبثًا. أنت حرفيًا ترى البكسلات.
إذًا، ما المقاس الصحيح؟
ارسم أكبر مما تحتاج. التصغير لا يؤذي الصورة، والتكبير يقتلها.
صورة كبيرة صغّرتها تبقى نظيفة. وصورة صغيرة كبّرتها لا تعود أبدًا. وكمقاسات تبدأ بها:
- للنشر على الشبكات: ٢٠٠٠ × ٢٠٠٠ بكسل تكفي وتزيد.
- للطباعة: المقاس بالسنتيمتر الذي تريده فعليًا، وبدقة ٣٠٠.
- وإن كنت متردّدًا: اختر الأكبر. الحاسوب يتحمّل، والرسمة لا تتحمّل.
وما «الدقة» التي يسألني عنها البرنامج؟
عند إنشاء لوحة جديدة، سيسألك البرنامج عن رقم اسمه DPI أو الدقة. معناه ببساطة: كم بكسلًا سيُطبع في كل بوصة من الورق.
- ٧٢ — للشاشات فقط. جيد إن كان عملك لن يُطبع أبدًا.
- ٣٠٠ — للطباعة. وهو الرقم الآمن إن كنت لا تعرف مصير الرسمة بعد.
ونصيحة عملية: ما دمت لا تعرف اليوم إن كنت ستطبع رسمتك يومًا، فاجعلها ٣٠٠ من البداية. الندم على مساحة تخزين أهون من الندم على عمل لا يصلح للطباعة.
تنبيه أخير قد ينقذ عملك
انتبه لسقف جهازك.
الأجهزة والبرامج تضع حدًّا لعدد الطبقات بحسب مقاس اللوحة: كلما كبرت اللوحة، قلّ عدد الطبقات المسموح.
فإن اخترت مقاسًا ضخمًا جدًا، قد تجد نفسك في منتصف العمل وقد مُنعت من إضافة طبقة جديدة. والحل ليس تصغير اللوحة حينها — فقد فات الأوان — بل اختيار مقاس معقول من البداية.
الوسط الذهبي في أغلب الأعمال: ٢٠٠٠ إلى ٣٠٠٠ بكسل. كبير بما يكفي، ورحيم بجهازك.
الخلاصة في سطر
الرسمة المبكسلة ليست ضعف موهبة، بل خطأ في أول نافذة تفتحها قبل أن ترسم.
اضبط المقاس مرة، وانسَ المشكلة إلى الأبد.
كل التوفيق لك 🎨
طبّق ما تعلّمته على مشروع كامل: